أحمد بن علي الرازي
79
شرح بدء الأمالي
ألا ترى ما جاء في حديث آخر « إن الله تعالى يخرج من النار بشفاعة محمد صلّى اللّه عليه وسلم من قال : لا إله إلا الله [ 35 ] محمد رسول الله » « 1 » . يغفر الله لهم بإيمان كامل أم ناقص وهو لم يعمل عملا صالحا ، بل بإيمان كامل ، ودليلنا على أن الإيمان لا يزيد ولا ينقص : فقد عصى آدم ربه ما نقص من إيمانه « 2 » ،
--> وأخرجه أيضا البخاري في : « الأدب المفرد » : ( 80 ، 81 ) من طريق سليمان بن حرب . . . بهذا الإسناد . وأورده الحافظ ابن كثير في : « البداية والنهاية » : ( 1 / 119 ) وقال : إسناده صحيح ولم يخرجاه أي أصحاب الكتب الستة . وأورده الهيثمي في : « مجمع الزوائد » : ( 4 / 129 - 220 ) وقال : رواه أحمد ، ورواه الطبراني بنحوه وزاد في رواية : « وأوصيك بالتسبيح ؛ فإنها عبادة الخلق » ، رواه أحمد ، ورجاله ثقات . وأشار إلى رواية البزار أيضا ونقل أيضا قطعتين منه . انظر : ( 5 م 133 ، 142 ) وقال في الموضع الأول : رواه البزار وأحمد في حديث طويل تقدم في وصية نوح في الوصايا ، ورجال أحمد ثقات . وقال في الثاني : رواه أحمد في حديث طويل تقدم في وصية نوح عليه السلام ، ورجاله ثقات . ثم ذكره من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب ( 10 / 841 ) وقال : رواه البزار وفيه محمد بن إسحاق وهو مدلس وبقية رجاله رجال الصحيح . وقال الشيخ أحمد شاكر : إسناده صحيح . وأخرجه أحمد في مسنده مختصرا عن الأول : ( 2 / 225 ) برقم ( 7101 ) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص بنحوه وإسناده صحيح . ( 1 ) أخرجه مسلم في كتاب : « الإيمان » ( باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها ) ( 1 / 318 / 178 ) من حديث جابر رضي الله عنه ، ( 1 / 326 / 182 - 184 ) ومن حديث أنس بن مالك رضي الله عنه في الشفاعة الكبرى وهو حديث طويل . أخرجه ابن ماجة في كتاب : « الزهد » باب ذكر الشفاعة : ( 2 / 1443 ) برقم ( 4315 ) جميعا من حديث عمران بن الحصين . . . به . أخرجه البخاري في كتاب « الرقاق » : باب صفة الجنة والنار : ( 11 / 425 ) برقم ( 6566 ) من حديث عمران بن حصين وفي آخره « يسمون الجهنميين » وأخرجه أبو داود في كتاب « السنة » باب في الشفاعة : ( 4 / 236 ) برقم ( 4740 ) . والترمذي في كتاب « صفة جهنم » باب ما جاء أن للنار نفسين . . . ( 4 / 616 ) برقم ( 2600 ) . وقال أبو عيسى : هذا حديث صحيح . ( 2 ) لم يقل أحد في هذه الآية ومثلها أن آدم قد نقص إيمانه بالمعصية بل نقول ما قاله الله عنه وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى وكذلك لا يقال عن أهل المعاصي نقص إيمانهم كما يقول بعض المنتسبين إلى أهل السنة أو يقال : كفروا بمعصيتهم كقول الخوارج ، أو يقال : هم بين المنزلتين كقول المعتزلة ، أو يقال : بعدم الزيادة مطلقا كما ذهب المؤلف .